ابن تيمية

60

مجموعة الفتاوى

كَذِبَهُ فَهُنَا يُطَالِبُ الْمُسَجِّلَ بِتَمَامِ الْأُجْرَةِ إنْ كَانَ قَدْ زَرَعَ الْأَرْضَ . وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِن الوَكِيلِ وَالْمُوَكِّلِ أَنْ يُطَالِبَ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : عَمَّنْ وَكَّلَ وَكِيلاً فِي بَيْعِ دَارٍ وَفِي قَبْضِ الثَّمَنِ وَالتَّسْلِيمِ وَالْمُكَاتَبَةِ وَالْإِشْهَادِ عَلَى التَّرْسِيمِ الْمُعْتَادِ فَبَاعَ الْوَكِيلُ الدَّارَ لِشَخْصِ وَقَبَضَ الثَّمَنَ وَثَبَتَ التَّبَايُعُ وَحَكَمَ حَاكِمٌ بِصِحَّتِهِ وَاسْتَمَرَّتْ الدَّارُ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي مُدَّةً ثُمَّ وَقَفَهَا وَشَهِدَ وَحَكَمَ حَاكِمٌ بِصِحَّةِ الْوَقْفِ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي أَوَّلاً وَآخِراً ثَلَاثَ سِنِينَ وَمُوَكَّلُ الْبَائِعِ عَالِمٌ بِذَلِكَ كُلِّهِ وَلَمْ يُبْدِ فِيهِ مَطْعَناً ثُمَّ بَعْدَ هَذِهِ الْمُدَّةِ ادَّعَى الْمُوَكِّلُ أَنَّهُ عَزَلَ الْوَكِيلَ قَبْلَ صُدُورِ الْبَيْعِ ؛ وَلَمْ يَعْلَمْ وَأَقَامَ بِذَلِكَ بَيِّنَةً فِي بَلَدٍ آخَرَ وَحَكَمَ بِهَا حَاكِمٌ مِنْ غَيْرِ دَعْوَى عَلَى الْمُشْتَرِي وَلَا وَكِيلِهِ وَلَا مَنْ بِيَدِهِ شَيْءٌ مِنْ رِيعِ الْعَيْنِ الْمُنْتَفِعَةِ . فَهَلْ يَصِحُّ هَذَا الْحُكْمُ وَيَبْطُلُ الْبَيْعُ ؟ وَهَلْ يَجِبُ عَلَى الْمُشْتَرِي أُجْرَةَ الْمِثْلِ أَوْ يَكُونُ انْتِفَاعُهُ شُبْهَةً ؟ وَهَلْ يَجِبُ عَلَى الْوَكِيلِ الْبَائِعِ إعَادَةُ الثَّمَنِ ؟ وَإِذَا أَقَامَ الْوَكِيلُ الْبَائِعُ بَيِّنَةً بِوُصُولِ الثَّمَنِ إلَى مُوَكِّلِهِ هَلْ يَكُونُ ذَلِكَ رِضًى مِنْهُ ؟ وَهَلْ يَفْسُقُ الْمُوَكِّلُ فِي ادِّعَاءِ عَزْلِ الْوَكِيلِ بَعْدَ ثَلَاثِ سِنِينَ وَسُكُوتِهِ عَنْ ذَلِكَ وَغُرُورِهِ لِلْمُشْتَرِي وَوُصُولِ الثَّمَنِ إلَيْهِ ؟ .